المحقق الحلي
771
شرائع الإسلام
يضمن قيمة الزيادة التالفة ، لأنها انجبرت بالثانية . ولو نقصت الثانية عن قيمة الأولى ، ضمن التفاوت . أما لو تجددت صفة غيرها ، مثل إن سمنت فزادت قيمتها ، ردها وما نقص بغوات الأولى . الثاني : لا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد بها القيمة ، كالسمن المفرط إذا زال ، والقيمة على حالها أو زائدة ( 57 ) . المسألة الرابعة : لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ، ويضمنه . ما يتجدد من منافعه ، وما يزداد من قيمته ، لزيادة صفة فيه فإن تلفت في يده ، ضمن العين بأعلى القيم ، من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا ( 58 ) . ولو اشترى من غاصب ، ضمن العين والمنافع ، ولا يرجع على الغاصب إن كان عالما ( 59 ) وللمالك الرجوع على أيهما شاء على الغاصب ، رجع الغاصب على المشتري وإن رجع على المشتري ، لم يرجع على الغاصب لاستقرار التلف في يده ( 60 ) . وإن كان المشتري جاهلا بالغصب ، رجع على البائع بما دفع من الثمن ، وللمالك المطالبة بالدرك ( 61 ) ، إما مثلا أو قيمة ، ولا يرجع المشتري بذلك على الغاصب ، لأنه قبض ذلك مضمونا . ولو طالب الغاصب بذلك ، رجع الغاصب على المشتري . ولو طالب المشتري لم يرجع على الغاصب وما يغترمه المشتري ، مما لم يحصل له في مقابلته نفع ، كالنفقة والعمارة ( 62 ) ، فله الرجوع به على البائع . ولو أولدها المشتري كان حرا ، وغرم قيمة الولد ( 63 ) ، ويرجع بها على البائع وقيل : في هذه : له
--> ( 57 ) : أي : أو كانت القيمة بالهزال زائدة عن القيمة وقت تلك السمنة . ( 58 ) : كالسكر والحنطة ، والأرز ونحوها من المثليات وإلا ضمن مثلها . ( 59 ) : يعني : لو اشترى كتابا مغصوبا وهو يعلم بأنه مغصوب ، فجاء المالك وأخذ الكتاب منه ، فليس له أن يرجع إلى الغاصب ويأخذ ثمن الكتاب منه ، لأنه سلط الغاصب على ماله مجانا . ( 60 ) : أي : في يد المشتري ( بما دفع من الثمن ) للمالك ، سواء كان مساويا أو أقل أو أكثر من الثمن الذي دفعه للبائع الغاصب ، فلو اشترى الخروف المغصوب - جاهلا بالغصب - بدينار وأكله ثم جاء المالك الواقعي للخروف وأخذ منه نصف دينار ، أو دينارا ، أو دينارين أخذ ذلك من الغاصب البائع . ( 61 ) : الدرك بدل التلف ، يعني : لو كان المغصوب قد تلف عند المشتري أو نقص فللمالك مطالبته ببدل التالف وبدل النقص وإن كان المشتري جاهلا بالغصب ، وليس للمشتري الرجوع على الغاصب بأزيد مما دفعه إلى الغاصب ، لا بشيئين : ما دفعه ، والدرك ، لأن المشتري حصل في مقابل ذلك شيئا بعد المغصوب الذي تلف عنده أو نقص عنده ( رجع الغاصب على المشتري ) لأن الغاصب ليس عليه أن يخسر ما ربحه المشتري أو أتلفه . ( 62 ) : كنفقة العبد أو الدابة . وعمارة البيت والبستان والأرض ونحوهما . ( 63 ) : أي : أعطى قيمة الولد للمالك ، وقيمة الولد الحر هو أن يعتبر قنا ويقوم ( في هذه ) وهي مسألة لاستيلاد ( وفيه احتمال آخر ) وهو كما في المسالك : إلحاق الاستيلاد بما حصل المشتري في مقابلة نفع لأن حرية الولد نفع للمشتري . وما حصل المشتري في مقابلته نفعا فيه قولان كما سيأتي عند رقم ( 64 ) .